ابن بسام

33

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

الحسنى . ورعى اللّه الوزير الأجل أبا بكر ، وقارضه وفيّ الشكر ، فلقد بزّ الأنام طرّا ، ووافت فعالته الكريمة غرّا ، لم يقصّر عن أمد السي ، مدّة / ذلك البغي ، حتى أخذني من أيدي الخطوب عنوة ، وأحلّني من جزائه وبرّه صفوه ، فلله وفاؤه وسروه ، وغايته في العلاء وشأوه . قال ابن بسام : وخاطبت جماعة من رؤساء الجزيرة يومئذ الوزير أبا بكر [ ابن ] عبد العزيز [ المذكور ] شاكرين له على ما كان في ذلك من سعيه الحميد [ المشكور ] ، منها رقعة للمؤتمن بن هود يقول فيها : وقد تتابع عنك - أعزّك اللّه - أحسن الحديث المذيع لخفايا سروك وسرائره ، المعرب عن سجايا سنائك ومآثره ، منذ انتدبت بشرف منحاك [ 9 ب ] لما يسّره اللّه من حميد مسعاك ، فانتضيت من عزمك باترا يفلّ نصال النوائب ، وأيقظت من حزمك ساهرا ينيم عيون الحوادث ، وسهّل اللّه الوعد بصدق بصيرتك ، وذلّل الصعب بيمن نقيبتك ، حتى شردت المحنة وعمّت المنحة ، بتخلّص ذي الوزارتين الكاتب الأجلّ صاحب المظالم أبي عبد الرّحمن سندي [ 1 ] ، والخطير من عددي - [ أبقاه اللّه ] - من تلك الغمرة ، وانتضائه بالاستقلال من العثرة ، واستقرّت الحال - أيّدك اللّه - بدءا وعودا ، عما قصر عليك أوفر الحمد ، ونشر عنك [ 2 ] أنضر العهد ، فجازاك [ 3 ] اللّه أفضل ما جازى علما من أعلام الوفاء ، ووفّاك أكرم [ 4 ] ما وفّى متقدما في أحوال الصفاء ، متوحّدا [ 5 ] بجميل المقام وجليل الغناء ، وخاطبتك معلما بحقيقة اعتزازي [ 6 ] بما يسّر اللّه على يديك من هذه العائدة [ 7 ] ، وسنّاه / بلطف توصّلك إلى هذه الفائدة [ 8 ] ، فلو خصصت بذلك من يشاركني بالنسبة وهو قسيمي في اللحمة [ 9 ] ، لم يعدل عندي بما أوليت في جانب من أعزّه اللّه بإتمام النعمة ، فقد كان تألّمي [ 10 ] من إساءة الدهر في هضمه ، وتطاول خطوبه

--> [ 1 ] م ب : سيدي . [ 2 ] د ط س : عليك . [ 3 ] ط د س : فجزاك . [ 4 ] ط د س : أكمل . [ 5 ] ط د س : متوددا . [ 6 ] ب م : اعتذاري . [ 7 ] م : العارفة . [ 8 ] وخاطبتك . . . الفائدة : سقط من ط د س . [ 9 ] ط د س : باللحمة . [ 10 ] ط د س : نالني . الذخيرة مجلد 33